السيد علي الحسيني الصدر
295
الفوائد الرجالية
الفائدة الرابعة والثلاثون في بيان قواعد الاشتراك وتمييز المشتركات الحديث المشترك هو ما كان أحد رجال سنده أو أكثر منه مشتركا بين الثقة وغير الثقة ، نظير رواية المشايخ رضوان اللّه عليهم عن أحمد بن محمّد « 1 » . ولا بدّ على مبنى السندية من تمييزه ، والتوصّل إلى الموثّق فيه ، والوصول إلى المقصود منه ، لتوقّف معرفة حال السند عليه . اللهمّ إلّا أن يكون جميع أطراف التردّد والاشتراك ثقات فلا حاجة إلى التمييز ، لأنّ السند حينئذ معتبر على كلّ تقدير . أمّا إن تردّد بين الثقة وغير الثقة : فانّه يلزم التمييز بالقرائن والقواعد الآتية
--> ( 1 ) عدّ سيّد مشايخنا 185 راويا باسم أحمد بن محمّد كما تلاحظه في معجم رجال الحديث : ج 2 ص 207 المسلسل 779 - ج 3 ص 131 المسلسل 964 كما وان الأسماء المعنونة في الرجال تحت عنوان أحمد بن محمّد تبلغ 64 عنوانا يأتي نقلهم وذكرهم عن جامع الرواة : ج 1 ص 58 . لكن دائرة إشتراك رواية أحمد بن محمّد بنحو مطلق في أحاديثنا الشريفة بحيث يصير مشتركا هو ما ينيف على أحد عشر راويا كما أفيد . . إلّا أنّ أكثر دورانه اشتراكا بين ثلاثة هم أحمد بن محمّد بن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وكلّهم ثقات . وسيأتي ذكر قاعدة تمييزهم في نفس هذه الفائدة إن شاء اللّه تعالى .